الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
367
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
من خردل من حبّهما " . أقول : أي الشيخين . وفيه ( 1 ) ، عن ثواب الأعمال بإسناده ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " من لم يعرف سوء ما أتي إلينا من ظلمنا وذهاب حقنا وما ركبنا به ، فهو شريك من أتى إلينا فيما ولينا به " . وفيه ( 2 ) وقال الصادق عليه السّلام : " من شكّ في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر " . أقول : لعل المراد على الظاهر فهو كافر بولايتنا المستلزم للكفر با لله وبالرسول صلَّى الله عليه وآله أيضا . وفيه عن كنز الفوائد للكراجكي بإسناده ، عن سليمان الأعمش ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال لي رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " يا علي أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين ، يا علي أنت سيد الوصيين ووارث علم النبيين ، وخير الصديقين وأفضل السابقين ، يا علي أنت زوج سيدة نساء العالمين ، وخليفة خير المرسلين ، يا علي أنت مولى المؤمنين والحجة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنة من تولاك ، واستوجب دخول النار من عاداك ، يا علي والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية لو أن عبدا عبد الله ألف عام ما قبل ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، وإن ولايتك لا تقبل إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك ، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السّلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " . ثم إن المستفاد منها ما مرّ من أن الإيمان بهم والولاية لهم والمحبة الخالصة لهم لا يكون إلا بالبراءة من أعدائهم ، والوجه فيه ما ذكره بعضهم من أن الإيمان حق ، وهو لا يجامع الباطل الذي هو ولاية أعدائهم وعدم البراءة منهم ، أما كون الإيمان
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 55 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 62 . .